العلامة المجلسي

178

زاد المعاد ( ويليه مفتاح الجنان )

هُوَ إِلَّا هُوَ يَا مَنْ لَا يَعْلَمُ مَا يَعْلَمُهُ إِلَّا هُوَ يَا مَنْ كَبَسَ الْأَرْضَ عَلَى الْمَاءِ وَسَدَّ الْهَوَاءَ بِالسَّمَاءِ يَا مَنْ لَهُ أَكْرَمُ الْأَسْمَاءِ يَا ذَا الْمَعْرُوفِ الَّذِي لَا يَنْقَطِعُ أَبَداً يَا مُقَيِّضَ الرَّكْبِ لِيُوسُفَ فِي الْبَلَدِ الْقَفْرِ وَمُخْرِجَهُ مِنَ الْجُبِّ وَجَاعِلَهُ بَعْدَ الْعُبُودِيَّةِ مَلِكاً يَا رَادَّ يُوسُفَ عَلَى يَعْقُوبَ بَعْدَ أَنِ ابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ يَا كَاشِفَ الضُّرِّ وَالْبَلَاءِ عَنْ أَيُّوبَ يَا مُمْسِكَ يَدِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ ذَبْحِ ابْنِهِ بَعْدَ أَنْ كَبُرَ سِنُّهُ وَفَنِيَ عُمُرُهُ يَا مَنِ اسْتَجَابَ لِزَكَرِيَّا فَوَهَبَ لَهُ يَحْيَى وَلَمْ يَدَعْهُ فَرْداً وَحِيداً يَا مَنْ أَخْرَجَ يُونُسَ مِنْ بَطْنِ الْحُوتِ يَا مَنْ فَرَقَ الْبَحْرَ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ فَأَنْجَاهُمْ وَجَعَلَ فِرْعَوْنَ وَجُنُودَهُ مِنَ الْمُغْرَقِينَ يَا مَنْ أَرْسَلَ الرِّيَاحَ مُبَشِّرَاتٍ بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ يَا مَنْ لَمْ يَعْجَلْ عَلَى مَنْ عَصَاهُ مِنْ خَلْقِهِ يَا مَنِ اسْتَنْقَذَ السَّحَرَةَ بَعْدَ طُولِ الْجُحُودِ وَقَدْ غَدَوْا فِي نِعْمَتِهِ يَأْكُلُونَ رِزْقَهُ وَيَعْبُدُونَ غَيْرَهُ وَقَدْ حَادُّوهُ وَنَادُّوهُ وَكَذَّبُوا رُسُلَهُ يَا اللَّهُ يَا بَدِيءُ لَا بَدْءَ لَكَ يَا دَائِماً لَا نَفَادَ لَكَ يَا حَيُّ حِينَ لَا حَيَّ يَا مُحْيِي الْمَوْتَى يَا مَنْ هُوَ قَائِمٌ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ يَا مَنْ قَلَّ لَهُ شُكْرِي فَلَمْ يَحْرِمْنِي وَعَظُمَتْ عِنْدَهُ خَطِيئَتِي فَلَمْ يَفْضَحْنِي وَرَآنِي عَلَى الْمَعَاصِي فَلَمْ يَخْذُلْنِي يَا مَنْ حَفِظَنِي فِي صِغَرِي يَا مَنْ رَزَقَنِي فِي كِبَرِي يَا مَنْ أَيَادِيهِ عِنْدِي لَا تُحْصَى يَا مَنْ نِعَمُهُ عِنْدِي لَا تُجَازَى يَا مَنْ عَارَضَنِي بِالْخَيْرِ وَالْإِحْسَانِ وَعَارَضْتُهُ بِالْإِسَاءَةِ وَالْعِصْيَانِ يَا مَنْ هَدَانِي بِالْإِيمَانِ قَبْلَ أَنْ أَعْرِفَ شُكْرَ الِامْتِنَانِ يَا مَنْ دَعَوْتُهُ مَرِيضاً فَشَفَانِي وَعُرْيَاناً فَكَسَانِي وَجَائِعاً فَأَطْعَمَنِي وَعَطْشَاناً فَأَرْوَانِي وَذَلِيلًا فَأَعَزَّنِي وَجَاهِلًا فَعَرَّفَنِي وَوَحِيداً فَكَثَّرَنِي وَغَائِباً فَرَدَّنِي وَمُقِلًّا فَأَغْنَانِي وَمُنْتَصِراً فَنَصَرَنِي وَغَنِيّاً فَلَمْ يَسْلُبْنِي وَأَمْسَكْتُ عَنْ جَمِيعِ ذَلِكَ فَابْتَدَأَنِي فَلَكَ الْحَمْدُ يَا مَنْ أَقَالَ عَثْرَتِي وَنَفَّسَ كُرْبَتِي وَأَجَابَ دَعْوَتِي وَسَتَرَ عَوْرَتِي وَذُنُوبِي وَبَلَّغَنِي طَلِبَتِي وَنَصَرَنِي عَلَى عَدُوِّي وَإِنْ أَعُدَّ نِعَمَكَ وَمِنَنَكَ وَكَرَائِمَ مِنَحِكَ لَا أُحْصِهَا يَا مَوْلَايَ أَنْتَ الَّذِي أَنْعَمْتَ أَنْتَ الَّذِي أَحْسَنْتَ أَنْتَ الَّذِي أَجْمَلْتَ أَنْتَ الَّذِي أَفْضَلْتَ أَنْتَ الَّذِي مَنَنْتَ أَنْتَ الَّذِي أَكْمَلْتَ أَنْتَ الَّذِي رَزَقْتَ أَنْتَ الَّذِي أَعْطَيْتَ أَنْتَ الَّذِي وَفَّقْتَ أَنْتَ الَّذِي أَغْنَيْتَ أَنْتَ الَّذِي أَقْنَيْتَ أَنْتَ الَّذِي آوَيْتَ أَنْتَ